مليونيرات الوقت

تعرف على الأشخاص الذين لا هم لهم سوى الاستمتاع بأوقات الفراغ..

أبو جود
أحمد موسىرأي
18 أكتوبر 2021آخر تحديث : الإثنين 18 أكتوبر 2021 - 11:31 صباحًا
مليونيرات الوقت
أحمد موسى
أحمد موسى

الناس في الغالب يلتهون من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي.. ولكن إذا توفر لديك المال الكافي فهل تسعى لجمع المزيد منه أم ان الوقت في حد ذاته يجب أن يكون أقصى ما نسعى لكسبه؟

يقول “جون” وهو الشخصية التي يتم تسليط الضوء عليها في هذا المقال إنه لا يرغب في القيام بأي عمل حالياً سوى أن يعيش حياته وتحقيق كامل المتعة فيها..

التهرب هو السمة الغالبة في كل الوظائف التي شغلها جون..

فعندما كان عاملاً في مركز للاتصالات كان يضع الصوت على الصامت بدلاً من الرد على الهاتف..

وعندما كان عاملاً في أحد المطاعم كان ينسحب خلسة للتسكع في المطاعم المجاورة..

أما عمله المفضل فكان عندما التحق بالخدمة المدنية حيث كان حريصاً على اقتطاع ساعة كاملة لوجبة الافطار.. وساعتين لوجبة الغداء.

لم يعترض زملاؤه على هذا التصرف نظراً لأنهم كانوا جميعاً يفعلون الشيء ذاته..

بعد انتشار وباء كورونا عمل جون مهندس برمجة من داخل منزله.. وتبين له أنه بوسعه اختصار وقت العمل بشكل فاق كل تصوره..

فهو يبدأ العمل في الساعة الثامنة والنصف صباحاً ويتوقف عند الحادية عشرة.. وحتى لا يكتشف مخدمه توقف جهاز الكمبيوتر عن العمل يقوم جون بتشغيل فيديو يعرض فقط شاشة سوداء لعشر ساعات..

يمكن اعتبار جون بالمعيار الاقتصادي انه وحدة انتاج سالبة.. أما بمعايير الاخلاق فهو جدير بالانتقاد في حين أن جميع الاديان لا تقر مثل هذا السلوك..

ولكن جون ينظر للأمور بشكل مختلف ويقول إنه يعمل فقط حتى يتمكن من سداد الفواتير المستحقة عليه وإيجاد مأوى يخلد إليه.. وأنه لا يعرف أية قيمة تذكر للعمل..

إن الوقت هو الشيء الوحيد الذي يجد فيه جون المتعة.. وبما أن الحياة قصيرة فإنه لا يرغب في التفريط في أي جزء من وقته ويعطي ذلك أولوية قصوى..

يمكن اعتبار جون أنه مليونير يكنز الوقت.. فهو مسرور لذلك وأن سعادته لا تعدلها سعادة..

يقول جون مازحاً إن مخدمه سعيد بالعمل الذي يظن أنه يقوم به..

يرى أحد الكتاب ان مليونيرات الوقت لا يقيسون قيمتهم بالمال.. وإنما بعدد الثواني والدقائق والساعات التي يختلسونها من الوظيفة وتخصيصها للمتعة والترفيه..

يضيف الكاتب قائلاً: إن الثراء قد يحقق الراحة والأمان ولكن يا حبذا لو تعلم الناس أن يعطوا الوقت قيمة عالية تضاهي قيمة حساباتهم البنكية..

وما ذاك إلا لأن كيفية انفاق الساعات والايام تعني ف يالواقع كيفية إنفاق الحياة..

ويختتم الكاتب قائلاً: إن المجتمع لا يجب أن يرهق الأشخاص بالعمل المضني كما لا ينبغي أن يفترض أن المتعة والفراغ وإمضاء الوقت مع العائلة هي أمور تخص الأثرياء فقط..

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بنستخدم ملفات الكوكيز عشان نسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني وعشان نقدر نكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا.
ظابط