مدرسة كاب الجداد الوسطى: العراقة تتحطم .. هل من منقذ؟

22 سبتمبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 22 سبتمبر 2021 - 3:10 مساءً
أبو جود
د. عوض الله محمد عوض اللهرأي
مدرسة كاب الجداد الوسطى: العراقة تتحطم .. هل من منقذ؟
د. عوض الله محمد عوض الله
د. عوض الله محمد عوض الله

للأوطان في يد كل حر يد سلفت ودينٌ مستحقٌ، وكل ذرة رمل في البلد لها عزتها أو هكذا يجب أن يكون..

كاب الجداد الوسطى واحدة من أعرق المدارس التي خدمت الوطن منذ تأسيسها منتصف الخمسينيات الميلادية من القرن الماضي، نهضت بجيلها ، واحتضنت أبناء منطقتنا في أقصى شمال غرب الجزيرة .. كنت طالباً منهم.. وجدت مع زملائي كل ما أهلَّنا لما نحن عليه اليوم والحمد لله.

التميز والشهرة:

هي كحنتوب ووادي سيدنا وخورطقت الثانوية في التميُز والشهرة والذيوع، فقد كانت أول السودان في الدخول للمدارس الثانوية.. وتخرج فيها الوزير والطبيب والزراعي والقانوني وأصحاب الرتب العسكرية حتى اللواء جيشا وشرطة.. إلى جانب عشرات المعلمين والكتبة والإعلاميين..

والآن تداعت مبانيها، وتحطمت داخلياتها، وصارت سفرتها الواسعة الفخمة النظيفة مرتعا للهوام والسوام والسارحة والطارحة، من غنم وبقر وكلاب وخفافيش.

دينمو المدرسة الذي كان يتلألأ في ليل المنطقة البهيم، تحول إلي ما يشبه (تكـُلْ أمنا البتول بت جدية في أزرق)..

عنابر الداخليات التي هجع فيها اللواءات والرواد وناس دكتور البوني وعبد الوهاب عثمان وزير الزراعة الأسبق رحمه الله، وكرم الله سعد بادي، وأولاد أزرق والتكينة والسريحة، وأم مغد، وألتي والمسيد والمسعودية والجدايد والبواقير والمحرىبات والسديرات وكجنة والخلوات، وبجيجة وطيبة الخليفة واللعوتة والهبيكة وحبيبة والفراجين والسديرات، وأبناء طابت العقليين وسعادة والعبدناب والسواجير وغيرهم من أولاد المفتشين في مشروع الجزيرة ـ أولاد أم درمان وبحري ناس حاتم عبد الغفار مدير عام جريدة السوداني وغيرهم ـ..

صارت اليوم قاعاً صفصفاً ومسكناً للوطاويط، ومرتعاً ًللهوام.. تسفها ريح العدم، وتتباكى أطياف أبنائها على ما يجري للمدرسة من انهيار وهم ـ على كثرتهم ـ لا لايملكون حولاً ولا طولاً ولا سلطة.

WhatsApp Image 2021 09 22 at 15.34.09 - على الطريق الإلكترونية

WhatsApp Image 2021 09 22 at 15.34.10 - على الطريق الإلكترونية

WhatsApp Image 2021 09 22 at 15.34.56 1 - على الطريق الإلكترونية
صور تعكس واقع الحال وما آلت إليه المباني
المحزن المبكي:

ما يبعث على الأسى أنه لا وجيع، ولا أحد يهتم حتى بالاستفادة من مباني المدرسة (الفصول والمكاتب والمعمل) والداخليات بأكثر من 16 عنبرا صغيرا ً وكبيراً وبيوت المدرسين (أربعة بيوت) وبيت الناظر الأكبر مساحة وفخامة كأنه بيت محافظ مشروع الجزيرة أيام عزها.. تلك البيوت التي كانت في ماضيها فخمة ضخمة، تتداعى الآن!

أين وزارة التعليم؟ أين الولاية؟ أين المحلية التي تتبع لها كاب الجداد البلد؟ أين الواعي اللافي المنقذ الذي قلبه على البلد؟!! ومن المسؤول عن هذا الإهمال الذي أدي إلى الدمار، لمؤسسة تعليمية كان يجب أن لا تعامل معاملة الحصان الذي ما أن تخور قواه حتى يترك هاملاً بلا رعاية حتى يموت موتاً بطيئا بقهره!

بنستخدم ملفات الكوكيز عشان نسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني وعشان نقدر نكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا.
ظابط