“عائدون”.. معركة إنقاذ بلدة فلسطينية عريقة من الهدم والتدمير

أبو جود
2021-08-04T10:54:39+02:00
أحمد موسىرأي
4 أغسطس 2021آخر تحديث : الأربعاء 4 أغسطس 2021 - 10:54 صباحًا
“عائدون”.. معركة إنقاذ بلدة فلسطينية عريقة من الهدم والتدمير
أحمد موسى
أحمد موسى

قرية “لفتا” الفلسطينية العريقة تقع على سفح أحد التلال على مسافة بضع دقائق من وسط مدينة القدس..

ورغم أن سكانها قد هجروها إبان حرب العام 1948 فإن يد التغيير لم تمتد اليها منذ ذلك الزمن..

أما اليوم.. فإن منازلها الحجرية ونوافذها تغطيها الأعشاب..

ويعود إنشاء هذه القرية إلى مطلع الإمبراطورية العثمانية وتقوم على أنقاض مباني تعود إلى العصر الحجري..

وأصبحت “لفتا” معرضة لخطر الهدم لإفساح المجال لتشييد عمارات شاهقة وفنادق ومتاجر..

هذا ويعد ناشطون العدة لخوض معركة قانونية في محاولة جادة لإنقاذ القرية التي يذكر وجودها بحرب العام 1948 وتهجير الفلسطينيين من القدس الغربية..

وكانت إحدى المحاكم قد منعت اجراءات مماثلة في العام 2012 عندما قررت وجوب إجراء مسح مفصل لتاريخ وآثار الموقع قبل الشروع في أية أعمال إنشائية..

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت في مايو الماضي عزمها طرح عطاء لتطوير “لفتا” وينتظر فتح العطاءات في نهاية الأسبوع الحالي..

يخشى كثير من الفلسطينيين أن الإنشاءات الحديثة من شأنها طمس تاريخ المنطقة ووصفوا هذا بإنه إجراء سياسي، ما حول لفتا إلى نقطة تماس ملتهبة..

تجدر الإشارة إلى أن لفتا مدرجة حالياً ضمن قوائم منظمة اليونسكو وقد تصبح قريبا اخد المواقع الاثرية العالمية..

هذا ولم يتم حتى اشعار بلدية القدس بنشر العطاء وبالتالي لم يحظ بعد على موافقتها..

وكانت سلطة الآثار قدأكملت مسحاً شاملا للمنطقة منذ العام 2016 ولكن لم يتم نشر نتيجة المسح حتى شهر مايو الماضي..

يقول أحد علماء الآثار: “إنه لا يمكن تطوير لفتا استنادا إلى هذه الدراسة مشيراً إلى أن هذه المنطقة ازدهرت على مدى آلاف السنين وتستحق الحفاظ عليها”.. وقال: “إننا نخوض حالياً حرباً ثقافية”.

800px ליפתא אביב 2011 - على الطريق الإلكترونية
ويصف سكان القدس بلدة لفتا بأنها متحف مفتوح ولا يزال 77 من مبانيها صامدة وشامحة.
800px Lifta ST 04 - على الطريق الإلكترونية

وبلغ سكان لفتا في أوج ازدهارها نحو 2,500 نسمة متميزة بمساجدها وبساتينها بالإضافة إلى معاصر زيت الزيتون..

وقد تم هدم أكثر من 200 مبنى منذ العام 1948 بينما تم تهجير معظم السكان إلى الأردن أو مدن الضفة الغربية..

يقول يعقوب عودة البالغ من العمر 81 عاماً والمولود في لفتا: “إن هذا الأمر محزن للغاية.. فعندما تم تهجيرنا تفرق الناس في شتى الاتجاهات وفقدنا الاتصال ببعضنا البعض”.

يعيش يعقوب عوده في إحدى ضواحي القدس ويقوم بزيارة البلدة عدة مرات كل اسبوع..

ولا يزال علم فلسطين مرسوماً على جدران العديد من منازل لفتا جنبا إلى جنب مع عبارة “عائدون” التي كتبت باللغة العربية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بنستخدم ملفات الكوكيز عشان نسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني وعشان نقدر نكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا.
ظابط