حل لغز “ميكروبيوم الأمعاء” وأهميته البالغة لصحتنا

أبو جود
أحمد موسىرأي
14 يوليو 2021آخر تحديث : الأربعاء 14 يوليو 2021 - 10:18 صباحًا
أحمد موسى
أحمد موسى

لقد اكتشف العلماء للتو التأثير الهائل لصحة الأمعاء واحتمال احتفاظها بمفاتيح كل شيء بدءاً من معالجة السمنة ومروراً بالتغلب على القلق وانتهاءً بتعزيز المناعة.

يمثل التواصل الى ميكروبيوم الأمعاء أهم كشف علمي فيما يتعلق برعاية صحة الإنسان في العقود القليلة الأخيرة..

يقول جيمس كينروس الاختصاصي في مجال الميكروبيوم في إمبيريال كوليدج لندن: “لقد تم اكتشاف الميكربيوم قبل أقل من 15 عاماً في عصر تسلسل الجينات الوراثية في وقت تضج فيه شبكة الانترنت بالعديد من الشركات التي تنشط في مجال تعزيز الحيوية وتحسين الصحة.. وتطلق مزاعم كثيرة حول صحة الأمعاء.”.

يضيف كينروس قائلاً: “إننا لا نعلم على وجه الضبط كيفية عمل الأمعاء”، وهو يشبه بذلك العبارة الشهيرة لوزير الدفاع الأميركي الراحل دونالد رامسفيلد التي تقول: “هناك أشياء نعلمها وأشياء ندعي أننا نعلمها وأشياء كثيرة لا نعلمها حتى الآن”.

يبلغ وزن الميكروبيوم نحو كيلوغرامين، ويقل ذلك عن وزن الدماغ البشري، ويعتبر الكبد هو العضو الوحيد الذي يفوق الجينوبيوم من حيث الحجم.

ويحتوي الميكروبيوم على تريليونات من البكتيريا والكائنات الدقيقة الضيقة والفطريات والفيروسات ويشتمل على نحو 150 ضعفاً من الجينات الوراثية مقارنة بالجينوم البشري..

ويعج الجسم البشري بالميكروبات التي تشكل ميكروبيومات على الجلد والفم والرئتين والعيون والأنظمة التناسلية.. لقد تطورت هذه الميكروبات معنا منذ بدء التاريخ البشري..

وتعتبر الأمعاء هي اكبر واهم عضو بالنسبة لصحة الإنسان على المدى القصير والمدى الطويل، وهي تتصف بالتعقيد الشديد بينما تختلف عناصرها من شخص لآخر..

لقد نجحت دراسة أجريت في العام 2020 في تجميع اكثر من 200,000 جينوم بغية انشاء قاعدة بيانات وراثية لميكروبات الأمعاء ولكنها أشارت إلى ان أكثر من 70% من عينات الميكروبات لم تتم بعد زراعتها في المعمل ولم تكن معروفة في السابق..

الأمعاء عضو مهم في جسم الانسان الذي هو بحاجة للعناية بها حتى تقوم هي بدورها بالعناية به.

وتشير الدراسات إلى أن تنوع عينات الميكروبات ضروري لصحة الإنسان، علما بإن هذا النوع يضمحل عندما ينتقل الإنسان إلى حياة المدن..

يقول أحد العلماء: “إننا في بداية الطريق وإننا نكتشف شيئاً جديداً كل اسبوع.. إن الإنسان يريد الحلول السريعة السهلة ولكن الأمر غير ذلك.”

إن المجال الأخير لاستكشاف ميكروبيوم الأمعاء هو علاقته بالدماغ.. ويدرك العلماء أن للأمعاء جهازها العصبي الخاص بها..

يخلص كينروس إلى القول بأن “الميكروبيوم هو أشبه بمجموعة من العلوم المتقاربة حيث تحتاج معرفته إلى الإلمام بطرف من علم البيئة وعلم الوراثة وعلم الأحياء وعلم الأوبئة”.

 تجربة - على الطريق الإلكترونية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بنستخدم ملفات الكوكيز عشان نسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني وعشان نقدر نكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا.
ظابط