شعب الويفور

أبو جود
2020-12-07T14:43:35+02:00
أحمد موسىرأي
7 ديسمبر 2020آخر تحديث : الإثنين 7 ديسمبر 2020 - 2:43 مساءً
أحمد موسى
أحمد موسى

الشعر الذي يمثل روح ثقافه شعب الويفور يوشك على الانقراض.. في اقليم كسينانج الصيني..

جماعات الويفورالتي تعيش في المهجر تصارع من اجل الإبقاء على نبض هذا اللون من الفنون في غمرة أعمال القمع والاعتقالات التي يتعرض لها الويفور في الاقليم..

قبل بضعه اسابيع حاوله ماموتيان عبد الرحيم ان يتذكر قصيده كان يرددها هو وزوجته على مسامع طفلتهما البالغه من العمر خمس سنوات..

القصيده تدور حول اداب المائدة بما في ذلك البدء بالبسملة والاكل باليد اليمنى..

يأمل عبد الرحيم أن تساعد القصيدة الشعبية *الكوشاك* ابنتهما على ان تتذكر على الدوام وطنها وهي تعيش في المهجر..

ان مثل هذه الذكريات العزيزه تحظى بمكانه خاصه لدى عبد الرحيم الذي لم يستطع الحديث الى عائلته في اقليم اكسنيانغ منذ نحو خمس سنوات..

وهو يعلم ان ابنته بلغت الان العاشره من العمر بينما بلغ ابنه الخامسة..

بينما لا يخامره الشك في ان زوجته قد أُودعت السجن بدون محاكمه ضمن حمله الاباده الثقافيه التي تمارسها الدوله..

وجه عبد الرحيم الذي يعيش في سيدني نداء حاراً عبر موقع فيسبوك الى اصدقائه طلب فيه اكمال بقيه القصيده المذكورة.. لكن دون جدوى..

بعض الثقافات مولعه بالشعر وتمزجه في حياتها اليوميه شانها شان شعب الويغور الذين عرفوا كتابه النصوص الشعريه منذ عدة قرون بصوره لا تقل رصافه عن الحضارات الأخرى من حولهم..

هذا، ويقول الشعراء والباحثون ان نشعر الويفور على حافه الانقراض الان نتيجه حمله الاعتقالات الرسميه التي تهدف الى اسكات صوت الشعراء.. ولكن جماعات الويفور في ارض المهجر تحاول جاهده الابقاء على هذا اللون من الفنون لمناهضه الحمله الراميه الى تذويب الاقليات في اقليم كسينيانغ في الثقافه الصينيه الطاغيه..

لقد امتزج الشعر طوال العقود الماضيه بحياه الويفور اليوميه حيث يجري تعليم الاطفال وتشجيعهم على الكتابه..

وفي أسواق الكتب تشكل دواوين الشعر القسم الاكبر من المشتريات بينما تخصص الصحف المحليه مساحات واسعه لنشر القصائد الشعريه..

يضاف الى ذلك ان بعض الشعراء يقومون بنشر قصائدهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي..

ولا يزال الشعراء يمثلون شريحه مهمه ضمن الشخصيات العامه المؤثره في مجتمع الويفور..

وافرزت الاجيال المتعاقبه شعراء جدد تميزوا باساليبهم الفريده.. وقد حظي هؤلاء الشعراء بالشهره والتقدير..

وقد مارس بعض الشعراء الشعر الحر الذي يعج بالرمزية واستطاعوا الصمود اثناء حقبه التسعينيات من القرن الماضي و مطلع الالفيه الثالثه..

 تجربة - على الطريق الإلكترونية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.