الانتشار الخطير للذكاء الاصطناعي العسكري

أبو جود
أحمد موسىرأي
18 أكتوبر 2020آخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2020 - 3:34 مساءً
أحمد موسى
أحمد موسى

الآلآت ذاتية الحركة ذات قوةٍ مميتةٍ وتَوَسَع إنتشارها في الحروب الحديثة رغم المخاوف الأخلاقية العديدة. فهل في وِسْعِنا القيام باي عمل لوقف تطوير الروبوتات القاتلة.

يُظهِر مقطع فيديو شخصين متأهبين بجوار عربة في احد الميادين يمسك كل منهما بجهاز تحكم عن بعد. عند فتح الباب الخلفي للعربة يسمع صوت مروحيات رباعية قابلة للطي وعند ضغط أحد الأزرار تندفع أسراب من هذه المروحيات كإندفاع الخفافيش من أحد الكهوف. بعد ذلك تُسمع أصوات الضحايا الصادرة من الموقع الذي تعرض للهجوم القاتل.

هذا هو الدرس الذي ينبغي تعلمه من الفيلم “سلوتربوتس” الأمر الذي يعني أن هذه الروبوتات القاتلة قد تم إنتاجها بالفعل أو أنه لم تتبق سوى الخطوات الفنية الأخيرة لتحقيق ذلك.

هذه الروبوتات يمكن استخدامها بسهولة من قبل الإرهابيين في ظل ضعف او إنعدام الدفاعات التي تتصدى لها.

يقول خبراء عسكريون إن هذه الروبوتات تجرى صناعتها بواسطة منظمةٍ متخصصةٍ في بحوث التهديدات التي تواجه البشرية واصبحت تمثل مشكلة خطيرة و تزيد حجم المخاوف أكثر من إشاعة الهدوء والاستقرار.

هذا وفيما يتعلق بمستقبل العمليات الحربية فإن الخط الفاصل بين الخيال العلمي والواقع الصناعي يكون في الغالب مشوشاً وباهتاً.

توقعت القوات الجوية الامريكية قيام فريق البرنامج التلفزيوني “Swat” بإرسال حشرات ميكانيكية مزودة بكاميرات فيديو إلى داخل المباني أثناء عمليات تحرير الرهائن وهذه هي إحدى الاسلحة المستقبلية التي تحاكي الطبيعة.

لا أحد يعلم على وجه الضبط عدد النماذج التي يقوم المخططون العسكريون بتطويرها حاليا. تطرق كتاب تم تأليفه مؤخراً لمستقبل غير بعيد تخوض فيه الولايات المتحدة حرباً ضِدَّ الصين وروسيا وتشارك فيها طائرات مسيرة وأسلحة الليزر وأقمار صناعية. وهذا الكتاب لا يمكن إستبعاده بوصفه مجرد خيال فني عسكري.

التقدم في تصميم نماذج الروبوتات القاتلة يسبب قدراً كبيراً من المخاوف وتشير إحدى قصص الخيال العلمي الروسية التي يعود تاريخها الى حقبة الستينات من القرن الماضي إلى نوع من العاب الذكاء الإصطناعي تدير فيه الروبوتات معارك ضِدَّ بعضها البعض من اجل السيطرة على الموارد و يتم الاستغناء عن القطع الخاسرة وتطوير الفائزة بصورة مستمرة.

إن التكلفة هي العقبة الوحيدةُ التي تعترض التجارب على هذه الآلآت الفتاكة ولكن تطوير برامج المعلومات قد يساعد على تخطي هذه المعضلة.

لقد نجحت مجموعة من المنظمات غير الحكومية في توجيه نداءٍ الى الأمم المتحدة لفرض حظرٍ على الروبوتات القاتلة والأسلحة الأخرى ذاتية الحركة والتي تعمل بدون تدخل البشر. ويشمل النداء عدم صُنع هذه الاسلحة أو نشرها.

أحمد موسى - بالإنابة
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.