حروب لا نهاية لها: ما سبب تعذر الحلول السلمية لهذا الكم الهائل من الصراعات في العالم؟

أحمد موسىرأي
3 يونيو 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
أحمد موسى
أحمد موسى

أظهرت دراسة حديثة نشرتها صحيفة الجارديان ان 60% من الحروب على نطاق العالم امتدت لعشر سنوات كحد أدنى.. بدءً من افغانستان حتى ليبيا ومن سوريا حتى جمهورية الكونغو الديمقراطية فإن الصراعات التي امتدت بلا نهاية أصبحت فيما يبدو أمراً مألوفاً..

فالحرب في ليبيا دخلت هذا الشهر عامها السابع ولا يلوح في الأفق أي أمل لنهايتها.. بينما في افغانستان فإن الصراع ظل مستعراً منذ الغزو السوفيتي في العام 1979..

أما الحرب الأميركية في أفغانستان فهي تعد أطول حروبها على الإطلاق.. وهي جزء من الحرب المفتوحة ضد الإرهاب التي بدأت بعد هجمات القاعدة في العام 2001.

وبالنسبة للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني فإن الحرب أو انعدام السلام قد هيمن على الحياة منذ العام 1948.

أما الصومال فقد تحملت قتالاً امتد لنحو 40 عاماً..

هذه هي بعض الأمثلة التي تدلل على ان فكرة الحرب التي لا نهاية لها في انحاء العالم اصبحت مقبولة بل مألوفة..

لماذا يبدو السياسيون والجنرالات والحكومات والمنظمات الدولية حالياً عاجزين او غير راغبين في احلال السلام؟؟

وبالمقارنة، فإن الحروب في القرنين التاسع عشر والعشرين كانت تندلع وتتوقف بانذارات واعلانات رسمية وبروتوكولات واتفاقيات هدنة ومعاهدات..

في حين انه في العصر الحالي أصبحت النهايات المنظمة امرا نادراً..

ووفقاً للدراسة التي نشرها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الاسبوع الماضي فإن 60% من الصراعات المسلحة امتدت لقعد من السنين كحد أدنى في وقت انخفضت فيه احتمالات تحقيق السلام على نطاق العالم..

تشير الدراسة إلى أن معظم الصراعات الحالية تكون في الغالب غير معلنة وغير محددة وتخوضها أطراف متعددة وحكومات اجنبية وقوات بالوكالة وأساليب سرية واسلحة مبتكرة..

وهذه الصراعات تجري دون اعتبار لأرواح المدنيين أو معاهدات جنيف التي تحكم الصراع المسلح..

بل إنها لا تراعي مصالح الدول المستضيفة التي يفترض انها اندلعت باسمها..

الحروب الحديثة تدور حول السلطة والثورة ولكنها تستمر بلا نهاية..

هذا، وفي الشرق الاوسط وافريقيا فإن الولايات المتحدة تركز على دعم اسرائيل ومحاصرة إيران وبيع السلاح.. بينما انحسر نفوذها في قارة اسيا..

ولم تظهر ادارة دونالد ترامب اية رغبة في ايجاد حلول للصراعات العالمية وان احد العوامل ذات العلاقة تتمثل في النظرة التعاونية للمشكلات الدولية.. وقد ترافق ذلك مع بروز الانظمة المتسلطة والشعوبية التي تولي اولوية ضيقة للمصلحة الوطنية على حساب الخير المشترك.

أحمد موسى - بالإنابة
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.