(ربيع دهب ومستشفى فضيل).. الحقيقة الغائبة!!

5 أبريل 2020آخر تحديث : منذ 3 أشهر
محمد عبدالقادر
محمد عبدالقادر

هاتفني أمس الدكتور سليمان صالح فضيل، وأبلغني أن مستشفى فضيل قررت نقل المرحوم ربيع دهب إلى مستشفى جبرة بموجب توجيه صادر من وزارة الصحة الاتحادية يمنع حالات الإصابة بكرونا من البقاء بالمستشفيات الخاصة..

الجدير بالذكر أن مدير الوبائيات بابكر المقبول أعلن لبرنامج (نصف خطير) الذي يقدمه الزميل علم الدين عمر بقناة الهلال أمس الأول – ويعاد (السبت في الحادية عشرة صباحاً) – أن وزارة الصحة لم تصدر أية توجيهات للمستشفى بنقل المرحوم من فضيل إلى أية جهة أخرى، لم يكتف المقبول بهذا الحديث بل أكد أن ذوي المرحوم يمكنهم مقاضاة مستشفى فضيل.

في المقال الذي نشرته أمس الأول على هذه المساحة كتبت مايلي:

(إن إحدى مشافينا الصحية، قررت نزع أجهزة الأكسجين من رئتي المرحوم ربيع دهب المعطوبتين، وتحويله إلى مستشفى جبرة بالرغم من متلازمة الجهاز التنفسي الحاد (ARDS) التي أحدثتها مضاعفات الفايروس، من قال إن المستشفيات الخاصة حرام على أمثاله ممن كشف التشخيص إصابتهم بـ(كورونا)،

لماذا نزعوا عنه جهاز التنفس لتسوء حالته ويموت في مستشفى الحجر الصحي بجبرة بعد ساعة من مغادرته المستشفى الخاص، إن كان هذا توجيهاً من وزارة الصحة فقد أخطأت وينبغي أن لا تفعلها مع مريض مرة أخرى وإن كان خطأ المستشفى فيجب أن تجد الحساب اللازم).

د.سليمان صالح فضيل أبلغني أن (مستشفى فضيل) لم تنزع أجهزة الأكسجين عن المريض وإنما اتبعت كافة الإجراءات الاحترافية والمهنية المطلوبة في نقل المريض من جهاز التنفس الخاص بالعناية المركزة التابعة لمشفاه إلى الجهاز الموجود في سيارة الإسعاف التي حملته لمستشفى جبرة.

أكدت لفضيل أنني لم أخض أصلاً في الحديث عن الكيفية التي تمّ بها نقل المريض من العناية المركزة إلى الإسعاف، هذا شأن طبي احترافي لا قبل لمعلوماتنا المتواضعة به، ولكني اعترضت في المقال على مبدأ نقل (حالة حرجة) من عناية مركّزة مزودة بإمكانات استثنائية إلى جهة أخرى، يعلم الجميع أنها تعمل بمواصفات أقل من (عناية فضيل) المزوّدة بإمكانات قصدها الرجل بطوعه وحر ماله.

هنالك معلومات طبية استقيتها بالرجوع إلى عدد من الأطباء ناقشتها مع دكتورنا الكبير وأستاذ الأساتيذ في الطب سليمان فضيل تقول بأن عملية نقل مريض من عناية مركزة إلى أجهزة سيارة إسعاف لا يمكن أن تتم دون أن تؤثر على كمية الأكسجين التي يحتاجها المريض، كما أن هنالك فرقاً بين أجهزة الـ (icu) بعناية مستتشفى فضيل وتلك المثبتة على سيارة إسعاف، سألت دكتور فضيل هل إطمأن المستشفى إلى مستوى وكفاءة الأجهزة في مستشفى جبرة، المكان الذي نقل إليه ربيع وفارق فيه الحياة بعد 25 دقيقة، فأجابني أن المستشفى لم تسأل عن هذه المعلومة، ربما لأن نقله إلى هناك جاء امتثالاً لتوجيه صادر عن وزارة الصحة.

كانت بادرة طيبة ومقدرة أن يتولى دكتور بقامة سليمان فضيل التوضيح بشأن سلامة الإجراءات الطبية المتّبعة في عملية نقل المرحوم ربيع دهب إلى مستشفى جبرة ويؤكد أنها تمت بناءا على توجيه صادر عن وزارة الصحة على غير ما ذكر مدير إدارة الأوبئة.

وإلى حين إنجلاء الحقيقة، سنظل نطالب بمحاسبة الجهة التي تسببت في نقل ربيع وهو بحالة مستقرة إلى مكان آخر أسلم فيه الروح إلى بارئها، نصحت الدكتور فضيل أن يُبرئ ساحة مستشفاه ويُعلن للملأ أن الوزارة وجّهت بذلك، (لنشوف آخرتا) مع مدير إدارة الأوبئة بوزارة الصحة.

 متفرقة 2 - على الطريق الإلكترونية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.