ﺣﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ

24 فبراير 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
د. عبداللطيف البوني
د. عبداللطيف البوني

# ﺣﺎﻃﺐ ﻟﻴل

1 ‏)
ﻧﻌﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻋﻠﻢ ﺑﺪﺍﺋﻞ ﻭﻟﻪ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﻭﺃﺳﺲ ﻭﻣﻨﺎﻫﺞ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﻣﺘﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮﻳﺔ , ﺧﺪ ﻋﻨﺪﻙ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺇﺫ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺜﻮﺭ ﻓﻴﻪ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﻣﺘﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮﺳﻤﺤﺘﻢ ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﻨﺤﻲ ﻧﻈﺮﻳﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺟﺎﻧﺒﺎً ﻭﻧﻠﺠﺄ ﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻓﻬﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻌﺮ ﻟﺘﺮ ﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺳﻌﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺞ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﻴﻞ ﻳﻮﻣﻴﺎً ؟

ﻭﺍﺣﺪ ﺷﻠﻴﻖ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻧﻌﻢ ﺑﺤﻜﻢ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﺩﻭﻟﺔ ﻇﺮﻭﻓﻬﺎ ﻓﻴﻤﻜﻦ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﺻﺎﺩﺭﺍﺕ ﺗﻤﻸ ﺧﺰﺍﺋﻨﻪ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﻓﻴﻪ ﻳﺴﺎﻭﻱ ﺧﻤﺴﺔ ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﻓﻴﻪ ﺃﺭﺧﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻟﻠﻨﻔﻂ .

‏( 2 ‏)

ﻃﻴﺐ ﺑﻼﺵ ﻣﻦ ﺩﻳﻚ ﺧﻠﻮﻧﺎ ﻧﺴﺄﻝ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻌﺮ ﻟﺘﺮ ﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺳﻌﺮ ﻟﺘﺮ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺒﺄ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ ﺇﺫ ﺇﻥ ﺳﻌﺮ ﻟﺘﺮ ﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺳﺘﺔ ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ ﻭﺳﻌﺮ ﻟﺘﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺧﻤﺴﺔ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺟﻨﻴﻬﺎً ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﺃﺧﺼﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺧﻤﺴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺒﻼﺳﺘﻴﻜﻴﺔ ﻟﻴﺒﻘﻰ ﺍﻟﻠﺘﺮ ﺑﻌﺸﺮﻳﻦ ﺟﻨﻴﻬﺎً ﻋﻠﻤﺎً ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻤﻮﺝ ﺑﺎﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻌﺬﺑﺔ ﻓﻲ ﺳﻄﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺟﻮﻓﻬﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺘﻮﺭﺩ ﻣﻌﻈﻢ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﻟﻜﻦ ﺧﻠﻮﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﻛﻢ ﻳﻜﻠﻒ ﻟﺘﺮ ﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﻔﻴﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ؟ ﻭﻛﻢ ﻳﻜﻠﻒ ﺳﻌﺮ ﻟﺘﺮ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﺗﻨﻘﻴﺘﻪ ﻭﺗﻌﺒﺌﺘﻪ ﻭﻧﻘﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ؟ ﺑﺮﺿﻮ ﻣﻤﻜﻦ ﻧﺪﻱ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺸﻠﻴﻖ ﺁﺧﺮ ﻟﻴﻘﻮﻝ ﻟﻨﺎ ﺇﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﺮ ﻳﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺗﻜﺘﺸﻒ ﻓﻴﻪ ﺣﻘﻮﻝ ﻧﻔﻂ ﻣﻬﻮﻟﺔ ﻭﻳﻨﺘﺞ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﻴﻞ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻭﺗﻘﻞ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻨﻔﻂ ﻟﻮﺟﻮﺩ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻃﺎﻗﺔ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺑﺮﻣﺎﺩ ﺍﻟﻘﺮﻭﺵ .

( 3 ‏)

ﻃﻴﺐ ,,, ﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﺻﺎﺩﺭﺍﺗﻨﺎ ﻋﻨﺎﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﺟﻨﻴﻬﻨﺎ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﺩﻭﻻﺭﺍﺕ ﻭﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺑﺘﺮﻭﻟﻨﺎ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﻴﻞ ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻣﻊ ﻛﺴﺎﺩ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻣﺎﺫﺍ ﻧﻔﻌﻞ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﻨﺎ ﺩﻱ؟ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ ﻛﺪﺍ ﻭﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﺭﻓﻌﻮﺍ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻓﺖ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺑﻨﺰﻳﻦ ﺩﺍ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻨﻔﺲ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺘﻨﺎ ﻗﻠﻴﻼً ﺛﻢ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﺎﻫﻲ ﻻﺯﻣﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﻣﻦ ﻋﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﻛﻮﺑﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻸ ﺷﻮﺍﺭﻋﻨﺎ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﻔﺮﺓ ؟ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺐ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺩﻓﻊ ﺭﺑﺎﻋﻲ ﺗﺸﻔﻂ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻠﺘﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﺰﻳﻦ ﻟﻴﻘﻄﻊ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻠﻮﻣﺘﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺻﻘﻊ ﻣﻦ ﺃﺻﻘﺎﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻷﺩﺍﺀ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﻌﺰﺍﺀ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺃﻭﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ؟ ﻛﻢ ﺗﻜﻠﻒ ﺇﺳﺒﻴﺮﺍﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ؟ ﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﻭﺳﻤﺴﺮﺓ ﻭﺑﻴﻊ ﺇﺳﺒﻴﺮﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ؟ ﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﺳﺎﺋﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ؟ ﻭﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻧﻴﻜﻴﺔ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻮﺭﺵ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺇﺻﻼﺡ ﻭﺻﻴﺎﻧﺔ ﻭﻏﺴﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ؟ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻣﻦ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻭﺑﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺧﺪﻣﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺘﺞ .!!! ﻗﻠﺼﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺑﺎﻟﻄﺮﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﺘﺨﻠﻮ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻜﺪﺳﺔ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺸﺎﻥ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﻐﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺨﺴﺎﺭﺓ .

‏( 4 ‏)

ﻳﺎ ﺻﻨﺎﻉ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻳﺎ ﺻﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻣﺤﺘﺎﺟﺔ ﻟﺪﺭﺱ ﻋﺼﺮ ﺇﻧﻤﺎ ﻣﺤﺘﺎﺟﺔ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺧﻼﺹ ﻭﻃﻨﻲ ﻳﻠﺘﻒ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺣﻮﻟﻪ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻨﺎﻩ ﺃﻋﻼﻩ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺒﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻓﻬﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻠﻴﻮﻧﻴﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻤﺎﻳﺘﺴﻤﺎﺵ.

البوني
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.