تزايد مخاطر المهددات الامنية في البلاد

23 فبراير 2020آخر تحديث : منذ شهر واحد
بشير عبدالساتر
بشير عبدالساتر

ظلت الانباء تتواتر بين حين و آخر  منذ عهد الانقاذ  وحتى الآن عن اكتشاف اسلحة دخلت الى ولاية الخرطوم او احباط محاولات لادخالها الى ولاية الخرطوم او الى ولايات السودان الاخرى. و لكن في كل هذه الحالات لم تفصح السلطات الأمنية عن الجهات التي تتبع لها تلك الاسلحة. و لم تتم توعية المواطنين بالمخاطر المحدقة بالبلاد  والمخططات الرامية للاستيلاء على عاصمة البلاد بالقوة لصالح جهات معينة. و ربما هنالك اسلحة اخرى لم يتم اكتشافها لا زالت مخبأة في اماكن غير معلومة بانتظار ساعة الصفر. و كان من المتوقع ان تضع السلطات المختصة برنامجاً شاملاً لتوعية المواطنين بهذا الأمر الذي يشكل خطورة بالغة على أمن البلاد والمواطنين بحيث يشارك المواطن نفسه في  مساعدة الجهات الامنية على اداء دورها في كشف هذه المخططات.

لقد كانت المنظومة الامنية في عهد الانقاذ تعمل في بيئة عمل مواتية مدعومة من الحكومة ومن الشعب و كانت محل احترام وتقدير من الحكومة ومن المواطنين. اما الآن فقد ظل العاملون في القطاع العسكري يتعرضون  لشتى انواع الاساءات والاستفزاز والتحدي والاستهداف من الثوار  منذ ايام الاعتصام و حتى الآن، مما ادى الى خفض الروح المعنوية لهذه القوات. و هو أمر في غاية الخطورة. حيث يترتب على ذلك إضعاف الوازع او الدافع لدى هذه القوات للقيام بالواجبات المناطة بها في حراسة امن و سلامة البلاد. والتصدي لأي هجوم مباغت لا قدر الله يهدف  لاستلام السلطة و تقويض امن البلاد.

قبل فترة وجيزة سافر الحلو الى الامارات حيث طلبوا منه ارسال قوات الى ليبيا. و علمنا بأنه قام بارسال عدة آلاف من المقاتلين ليس من كاودا وانما من الخرطوم!!!!! اي ان الحلو لديه عناصر مسلحة مدربة متواجدة بالآلاف في عاصمة البلاد ينتظرون ساعة الصفر. هذا فصيل واحد من فصائل الحركات المسلحة فما بال الفصائل الأخرى التابعة لقادة حركات اخرى مثل مالك عقار و مناوي و عبد الواحد و جبريل الخ……. هذا بالاضافة الى الخلايا النائمة داخل القوات النظامية نفسها فقد استمعت لتسجيلات لبعض منسوبي الحركات المسلحة يتوعدون و يهددون بانه اذا حانت ساعة الصفر فإن كل ابنائهم في القوات النظامية سوف ينحازون لقوات الحركات المسلحة التي سوف تهجم على الخرطوم.

لقد اتضح في المظاهرة الاخيرة التي تمت يوم الخميس 20/2/2020 ان هنالك عدد من منسوبي الحركة الشعبية من مختلف الرتب العسكرية شاركوا في المظاهرة حيث تم العثور على بطاقاتهم الشخصية التي سقطت منهم  في ساحة المظاهرة اثناء الاحتكاك مع قوات الشرطة، مع ملاحظة ان سحناتهم لا تدل بأنهم من ابناء جنوب كردفان او جنوب النيل الأزرق. ان العثور على  عدد من البطاقات في ساحة المظاهرة  يعني ان هنالك اعداد اكبر بكثير من ذلك لم تقع بطاقاتهم في يد الشرطة. و اذا علمنا ان بعض هذه البطاقات تخص رتب كبيرة في استخبارات الحركة الشعبية فهذا يدل على ان هنالك ضباط تابعين للحركة الشعبية يقومون بمهام استخباراتية في الخرطوم لصالح الحركة و لصالح مخطط الحركة  الذي لا يعلم به المواطن المغلوب على امره الذي انهكه الجري وراء متطلبات الحياة اليومية.

لقد تعرضت الخرطوم للغزو المسلح مرتين من قبل من المعارضة في ظل الحكومات الوطنية بعد استقلال السودان. كان اولها في عهد الرئيس السابق جعفر النميري عليه رحمة الله، عندما قامت الجبهة الوطنية التي كان مقرها في ليبيا بتدريب عناصرها في معسكرات في ليبيا وارسالهم سراً الى الخرطوم بانتظار ساعة الصفر. و قد استطاعت تلك الحركة من السيطرة على العاصمة لبعض الوقت ، لكنها فشلت في نهاية المطاف في الاطاحة بالنظام وتم دحرها. والمرة الثانية كانت في عهد الإنقاذ عندما تحركت قوات حركة العدل والمساواة بقيادة خليل ابراهيم من تشاد و دخلت العاصمة ولكنها فشلت ايضا و تم دحرها. و لم تنكسر الجرة في المرتين. فهل تنكسر الجرة في المرة القادمة؟

WhatsApp Image 2020 02 23 at 7.59.07 PM 1 - على الطريق الإلكترونية
WhatsApp Image 2020 02 23 at 7.59.07 PM - على الطريق الإلكترونية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.