هل المواجهة النهائية ستكون بين اليساري ساندرز وترامب؟

أخبار العالم
19 فبراير 2020آخر تحديث : منذ 5 أشهر
هل المواجهة النهائية ستكون بين اليساري ساندرز وترامب؟

يتصدر بيرني ساندرز سباق انتخابات الحزب الديمقراطي لاختيار مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب، خاصة بعد فوزه هذا الأسبوع في ثاني انتخابات فرعية على مستوى الولايات.

ولساندرز قاعدة شعبية كبيرة، لكن هل الحزب الديمقراطي، والولايات المتحدة بشكل عام، على استعداد لتقبل مثل هذا المرشح غير الاعتيادي؟

يحب بيرني ساندرز أن يطلق على حملته الانتخابية اسم “ثورة” رغم أنها تحولت مؤخراً إلى ما يشبه جولة موسيقية لفرقة روك.

ويبدو ساندرز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت خلال هذه التجمعات الانتخابية مثل أي من المعجبين بالفرق الموسيقية مثل “فامباير ويك إند” و”ذا ستروكس”، وكلتاهما قدمتا حفلات في التجمعات الانتخابية الخاصة بحملته مؤخرا.

ويقف الآلاف من مؤيدي ساندرز في ساحات التجمع ليهتفوا للمرشح ذو الـ 78 عاما والذي تشي لهجته بأصوله التي تعود لحي بروكلين في نيويورك.

بعد حوالي عام من التجمعات الانتخابية والاجتماعات والجلسات الحوارية وبناء القاعدة الشعبية، تبدأ حملة ساندرز الآن بسلسلة من النشاطات المتلاحقة في عشرات الولايات في مختلف أنحاد البلاد، وهو اختبار كبير لقدرات ساندرز الجسدية وهو الذي مر بأزمة قلبية قبل عدة أشهر.

وتقول أليثا شابيرو، التي سافرت من نيويورك إلى نيو هامبشر لدعم حملة ساندرز: “بيرني ساندرز هو المرشح الوحيد الذي منحني الثقة في إمكانية تحقيق تغييرات جذرية وجريئة، وليس فقط المطالبة بها”.

وتابعت: “إذا تكاتف الناس، بإمكانهم انتزاع السلطة وإعادتها إلى الشعب”.

وانتهى هذا المجهود بانقسام أصوات ولاية أيوا بين ساندرز والمرشح الديمقراطي، بيت بوتيجيج، العمدة السابق لبلدة ساوث بيند بولاية إنديانا، وإن كان ساندرز قد حقق تقدما بفارق بضعة آلاف من الأصوات.

وفي نيوهامبشر، تقدم ساندرز على بوتجيج بفارق ضئيل، وحصل الأثنان على عدد متساوٍ من أصوات ممثلي الحزب في الولاية.

لكن ذلك لم يمنع ساندرز من الاحتفال بنجاحه في الولايتين يوم الثلاثاء، وعبر عن تطلعه لمنافسة ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وقال في خطابه عقب الإعلان عن فوزه: “الفضل في فوزنا اليوم في نيوهامبشر، والأسبوع الماضي في أيوا، يرجع للعمل الجاد الذي قام به المتطوعون. وأقول إن انتصار اليوم هو بداية النهاية لدونالد ترامب”.

وهلل الجمهور الذي احتشد في إحدى الصالات الرياضية بهتافات تصم الأذن وكأن هذا الحماس سيؤدي بمرشحهم المفضل إلى تحقيق مزيد من الانتصارات في الأيام المقبلة.

تجمع انتخابي لحملة بيرني ساندرز

ويقول سكوت ساندفيك، مدرس موسيقى في بوسطن: “إن الأمر أشبه بتيار كهربائي. أعتقد أنها كانت حالة من الارتياح بعد مرحلة انتخابات شديدة المنافسة”.

وإذا نجحت “ثورة” بيرني ساندرز – التي تعتبر غير متوافقة مع توجهات مؤسسة الحزب الديمقراطي بقدر ما هي مناهضة لترامب – فإن نيوهامبشر ستكون مهد ونقطة انطلاق هذه الثورة التي لا يزال أمامها طريق طويل.

محاولة أخرى للفوز

قبل أربع سنوات، حقق ساندرز فوزاً كبيراً في نيوهامبشر بعد نتائج متقاربة في أيوا. وكان هذه الفوز أكثر حسماً، إذ تفوق على منافسته هيلاري كلينتون بـ 20 نقطة، وهي التي كانت الشخصية الديمقراطية المفضلة للسباق الرئاسي.

لكن فوز ساندرز عام 2016 في نيوهامبشر كان قفزة في الفراغ. فقد تلا فوزه في الولاية ذات الأغلبية البيضاء خسارته بفارق ضئيل في نيفادا، وانهياره في كارولينا الجنوبية حيث تنتمي الأغلبية الديمقراطية لأصحاب البشرة السوداء.

ورغم ظهور عدة عوامل مشجعة لاحقاً، من بينها انتصارا ميتشغان وويسكنسون، إلا أن تفوق هيلاري كلينتون على ساندرز استمر طوال أشهر السباق الانتخابي.

ساندرز وهيلاري كلينتون في نيوهامبشر - يوليو/تموز 2016
ساندرز وهيلاري كلينتون في نيوهامبشر – يوليو/تموز 2016

واليوم يعود ساندرز على أمل ألا يكرر التاريخ نفسه. يظهر أمام حشد أكبر ويبدو كأنه في موقف أفضل، في الوقت الذي يشتد فيه السباق في كل ولاية في أنحاء البلاد.

ولا توجد هذه المرة حملة كلينتون الشرسة في مواجهة ساندرز. فهذه المرة توجه إلى نيوهامبشر في مواجهة مجموعة من المرشحين الساعيين لتحقيق أي وجود ملموس على الأرض.

فالمرشح جو بايدن، الذي بدا متصدرا في 2019، خرج مضعضعاً بنتائج غير موفقة في أول مواجهتين. وإليزابيث وارين، التي تبدو المرشحة المفضلة للجناح الليبرالي من الحزب الديمقراطي، حلت بعد ساندرز مرتين، بدون مؤشر لتحقيق أي فوز.

المصدرBBC عربي
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.