المطالبة بحل الحكومة

2020-02-12T10:54:34+02:00
2020-02-12T10:55:35+02:00
رأيمقالات متفرقة
12 فبراير 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
جلال الدين محمد إبراهيم
جلال الدين محمد إبراهيم

الصفر البارد

تطورت في الساحة السياسية تثير القلق لكل صاحب نظرة ورؤية فاحصة وبعيدة ، ولكل من له فراسة مؤمن حقاً، أصبح يتحسس البعض مما هو قادم ويرتقب أن هنالك تغييرا جذريا في الطريق، فالبلاد تعاني من شح الخبز والوقود والمواصلات وارتفاع أسعار الدواء والمواد الاستهلاكية، مما قد يعجل بحدوث (ثورة جياع) قريبا، إذا لم تستعجل هذه الحكومة في التصرف الحكيم والعاجل.

حكومة السيد رئيس الوزراء الدكتور حمدوك قياسا تعتبر (أفشل حكومة استلمت إدارة الدولة منذ الاستقلال وحتى الآن، وأعذارها في الاخفاق بانها لم تستلم البلاد إلا منذ فترة قصيرة ( أربعة شهور أو خمسة شهور).

والأعذار المتكررة بأنها ورثت إرث فساد كبير ، ويتطلب زمن حتى يتم علاج كل الفساد الذي أحدثته حكومة الإنقاذ على مدى ثلاثين عاما ، والعذر الأكبر لأنصار حكومة (قحت) أن هنالك دولة عميقة تعمل من أجل تعطيل وتدمير وفرملة الحكومة الانتقالية، والعذر الأخير هذا هو الشائع في الوسائط الإلكترونية من أنصار حكومة (قحت) ودا ما بحلنا يا ناس.

فكل ما ورد من أعذار هو في حساباتي غير منطقي ، فالثابت أن (الجواب يعرف من عنوانه) ، وما قدمته الحكومة في الخمسة أشهر من عمرها لا يمثل شيء في مصلحة الشعب المباشرة.

البلاد تحتاج إلى (قيادة ملهمة بالفطرة) ولها المقدرة في تغيير فكر الشعب ومنطق الإنتاج ونوعية الإنتاجية في البلاد، فالحكومات السودانية المتعاقبة بما فيها حكومة (قحت) لم أجد بينهم من يمتلك (الإلهام- Inspiration) للشعب كما وجد الشعب الماليزي وشعب جنوب إفريقيا في زعماء ملهمين أمثال ( مهاتير ،، نيلسون مانديلا).

إن الشعوب من بعد قيامها بالثورات والانتفاضات ألم تقودها شخصيات ملهمة وصاحبة عبقرية بالفطرية ( وليست عبقرية مصنوعة ) لن تخرج من قاع الزجاجة ولن تصل حتى لعنق الزجاجة.

فنحن نحتاج لشخصية قيادية (ملهمة بالفطرة) ، وهذا ما فقدناه في كل من قاد البلاد أو في كل من استلم منصبا دستوريا منذ الاستقلال وحتى الآن، وهذا ما جعل الشعب لا يتقدم،، ولا ينتج ،، ولا يتحرك من موقعه المتأخر في قائمة الدول العالمية، وأصبحنا في قاع الأمم .

أبسط شيء:
مما حدث في الأيام السابقة من خلافات وتضارب في التصريحات ، والجدال والحديث عن اختلافات في التخصصات، اعتقد يجب إعادة فتح الوثيقة الدستورية وتعديلها بما يتناسب مع التوضيح وفصل التخصصات، مع تحديد الوصف الوظيفي لكل منصب دستوري (Job Description).

ويجب كلما ارتفعت مرتبة الوظيفة ( الدرجة الوظيفية) يجب أن يتم تقليص الصلاحيات ، من أجل ألا تصبح الصلاحيات بيد الوظائف العليا فقط ، خاصة الصلاحيات المالية ، مع تحويل وحصر صلاحيات البيع والشراء في أصول الدولة فقط بموجب موافقة من برلمان منتخب.

باختصار نحتاج أن نجعل الوظيفة العامة والمناصب الدستورية غير جاذبة (ماليا) حتى نقفل الباب على كل من يبحث عن (الثروة والمال والامتيازات والمخصصات) وبصورة آلية سيتم قفل الباب على (التمرد أو تكوين حركات مسلحة) خاصة تلك التي تبحث عن السلطة والمصلحة المالية ،، أكثر مما تبحث عن مصلحة الشعب.

متابعات مراقب

قبل ثلاثة أيام وعبر (مؤتمر القمة الإفريقي في إثيوبيا) فشل السودان في الحصول على عضوية (مجلس الامن والسلم الافريقي) وهذا فشل يجير لحكومة (قحت) ،،، وحاليا الإعلام العالمي والمحلي مشغول بخطاب رئيس الوزراء الذي ارسل إلى مجلس الأمن بخصوص تطبيق البند السادس ، فاشتعلت مواقع التواصل تطالب بحل أو استقالة الحكومة الحالية (حكومة قحت) وأنا أول من ينادي ويطالب بتطبيق شعار (تسقط حكومة قحت).

 متفرقة 2 - على الطريق الإلكترونية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.