الكتابة في موسم ذبول البرتقال

11 فبراير 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
حسين خوجلي
حسين خوجلي
 متفرقة 2 - على الطريق الإلكترونية

* وزع المفكر تاجوبيتش صديقوف المنظر لحكومة الوصايا الدولية (الآيلة للسقوط) نظريته الجديدة حول جدلية الرغيف للتصنيف الطبقي المخيف وقد أجمله في الآتي:

1- طبقة السابلة: وهم قطاع من الشعب يبيعون جهدهم في صفوف الانتظار أمام المخابز ويتلقون تلقاء جهدهم بضعة أرغفة أو بضع دراهم من أصحاب المطاعم والكافتيريات وبعض المحسنين.

2- طبقة الكادحين: وهم الذين يملكون بعض الدراهم ولا يجدون وقتاً للصفوف خوفاً من الفصل التعسفي وفوات أجر اليومية. ويلجأوون لبدائل من أطعمة لا تصلح للأسف للاستعمال الآدمي.

3- طبقة المعدمين: وهم الذين لا يملكون ثمن الخبز ولا المقدرة على الوقوف في الصف، ولا الوقت الذي يقضونه في ذلك. وغالباً ما تقتلهم الحسرة خوفاً من التصريح بالطريقة التي يحصلون بها على لقمة العيش.

4- المعذبون في الأرض: وهي الطبقة التي تجد القليل من المال والقليل من الخبز والكثير من الوقت المهدر، وهؤلاء أصبح الانتظار المُر هو مهنتهم الوحيدة والمصانع والحقول عجاف. وقد أثنى اليسار الأمريكي الجديد على هذه النظرية السودانية الخطيرة التي تعد فتحاً في الفكر الاشتراكي وإضافة حقيقية في موسوعة رأس المال لليهودي كارل ماركس.

* في يناير باعنا مجلس الوزراء بطلبه للوصاية سلعة مزجاة لأمريكا، وفي فبراير باعنا المجلس السيادي سلعة مضروبة بالتركيع لصالح إسرائيل. وكل التبريرات للأسف كانت شخصية والشعب السوداني المهيض الجناح فقد الأمل في وطنه، فقط يريد أن يعرف من هو سيده العلني والمخبوء؟

* صحيح أن الناس يتظاهرون من أجل الخبز والوقود وغلاء الأسعار. وهذا ما يدركه فقهاء الظاهرية، أما أهل الحقيقة فهم وحدهم الذين يعلمون أنهم يتظاهرون لفقدان الأمل.

* صدر قرار فاجع ومفاجئ بإقالة الحكام العسكريين للولايات، والذين قد أقيلوا بلا بدائل فاضطروا لتعيين أمناء الحكومة لتصريف الأعمال في ولايات مهزومة بالخلاء السياسي والإداري، والخراب الاقتصادي، وانفراط الأمن، وانعدام الطمأنينة، وهم بضعة أفندية بلا خبرات ولا عمق سياسي يحميهم. لعمري ليس هذا بإجراء بل هو إجرام تمهيداً للفوضى والتقسيم؛ مع العلم أن هذا القرار الخطير لا يستثني ولايات العسر والكوارث في دارفور وكردفان والشرق. اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكننا نسألك اللطف فيه.

* لقد أكملت حكومة حمدوك مشروعها الاستلابي بجدارة واقتدار. أمة بلا عقيدة وشعب بلا لسان، وجياع بلا خبز، ومجتمع بلا أمان، وشباب بلا مستقبل.

* يقول أحد أبكار المتصوفة: (عجبي للذين ينتظرون عودة المسيح ولا ينتظرون عودة محمد). وعجبي لزعمائنا الذين يزورون أمريكا قبل أن يزوروا السودان.

* ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان وإنما بالجمال أيضا، ولكننا في واقع جفت فيه الأزاهير وشحبت وجوه الجميلات. والجمال مثل الرزق يستحق الكدح، وقد صدق شاعرنا الشعبي الحكيم محمد شريف العباسي وهو يخاطب جمله كأنما يتقاسمان العشق:

للوزر المعاك الليلة ماكا مرفِّق
وجنحاتك بلا الدغش البليبو بصفّق

شن جابرك على الوَعَرة الدبيبة بشفِّق
غير زولا وشيه من الملاحة بدفِّق

* هاتفني أحد الأصدقاء يطلب النصيحة: إني هنا على ميسرة فهل أعود للسودان ؟ قلت له : هاتفني بعد ساعة، فقلت له ناصحاً : يقول العارف الميداني في أمثاله: ليس هنالك بلد أحق من بلد وخير البلاد ما حملك، أما نحن يا أخي لا يحملنا هذا البلد بل يحتملنا.

* يا للبشرى بقي يوم واحد من الوعد المأمول للوزير المعجزة مدني عباس مدني ليصلنا خبزنا الطيب (الساخن) أبواب منازلنا مع تنفس الصباح وشقشقة العصافير

* أما البرقية الأخيرة فهي لشباب المقاومة وللساهرين على ثغور الحارات والأحياء كثفوا من المرور الليلي حتى تحموا منازلكم من اللصوص، ولكن أشرف من ذلك أن تحموا منازل الفقراء من جوع الشتاء، وأحذروا دعوات المظلومين.

المصدرصفحة الكاتب في فيسبوك
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.